محمد بن علي الصبان الشافعي
38
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 568 » - وأحر إذا حالت بأن أتحوّلا فإن كان الظرف والمجرور غير متعلقين بفعل التعجب امتنع الفصل بهما . قال في شرح التسهيل بلا خلاف فلا يجوز ما أحسن بمعروف آمرا ، ولا ما أحسن عندك جالسا ولا أحسن في الدار عندك بجالس . تنبيهات : الأول : قال في شرح الكافية لا خلاف في منع تقديم المتعجب منه على فعل التعجب ولا في منع الفصل بينهما بغير ظرف وجار ومجرور ، وتبعه الشارح في نفى أصل الخلاف عن غير الظرف والمجرور قال كالحال والمنادى ، لكن قد أجاز الجرمي من البصريين وهشام من الكوفيين الفصل بالحال نحو ما أحسن مجردة هندا . وقد ورد في الكلام الفصيح ما يدل على جواز الفصل بالنداء وذلك كقول علىّ كرم اللّه وجهه : أعزز علىّ أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا . قال في شرح التسهيل : وهذا مصحح للفصل بالنداء . وأجاز الجرمي الفصل بالمصدر نحو : ما أحسن إحسانا زيدا . ومنعه الجمهور لمنعهم أن يكون له مصدر . وأجاز ابن كيسان الفصل بلولا ومصحوبها نحو ما أحسن لولا بخله زيدا ولا حجة له على ذلك . الثاني : قد سبق في باب كان أنها تزاد كثيرا بين ما وفعل التعجب نحو : ما كان أحسن زيدا . ومنه قوله : ( شرح 2 ) ( 568 ) - صدره : أقيم بدار الحزم ما دام حزمها قاله أوس بن حجر من قصيدة من الطويل . وأنا مستتر في أقيم . أي ما دامت هي حازمة في الإقامة فأنا أيضا حازم بها ، فإذا تحولت هي فالأولى أن أتحول . والشاهد في وأحر حيث فصل بينه وبين فاعله - وهو بأن أتحول - بالظرف فأجازه الجرمي ومنعه الأخفش . ( / شرح 2 )
--> ( 568 ) - عجز بيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 83 وتذكرة النحاة ص 292 والمقاصد النحوية 3 / 649 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 263 . وصدر البيت : أقيم بدار الحزم ما دام حزمها